إلا رســــول الـلـه ............... بقلم : محمد الصــــادق :
إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
يامن تحب رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بصدق , أيرضيك أن يسبه أحد ؟ أيرضيك ما نشرته الصحف الدنماركية من رسوم كريكاتورية مهينة لسيد البشر؟ لا شك أنه سيكون جوابك لا وألف لا .
ولقد رأي العالم كله وسمع صوتك المندد بما ارتكبه هؤلاء المجرمون وهو ليس غريب عليهم بعد أن قال الله عنهم ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ) (البقرة ــ 120 ) لكن العجيب الغريب أن تجد أناس من بني جلدتنا وينتسبون إلى ديننا ويتشدقون بحب نبينا ومن ثوابت عقائدهم تنقص النبي صلى الله عليه وسلم.
لقد عجبت من أقوام لا يتورعون من الوقوع في التنقيص من قدر المصطفى ويدعون محبته !. إن المحبة الحقيقية لنبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم هي في اتباعه واحترامه وتوقيره .
ألا تعلم أن الطعن في عرض أمهات المؤمنين طعن في عرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , ألا تعلم أن سب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم سب لله سبحانه وسب لرسوله أيضا ؟ فإن قلت كيف؟ قلت لك , إن النبي صلى الله عليه وسلم بقي مع زوجاته طيلة حياته ولم يطلقهن حتى توفي عنهن,
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً)
ولقد اخترن جميعهن الله ورسوله والدار الآخرة وهذا يدل على إيمانهن وفضلهن وإلا لطلقهن المصطفى صلى الله عليه وسلم ولنزل عليهن غضب الله ..
أفيرضى أحد أن يوصف رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه بقي مع امرأة كافرة أو مرتدة أو منافقة أو فاسدة ؟!. وهذا ما يقوله بعض المنحرفين وللأسف الشديد , أوليس هذا من أعظم السب له صلى الله عليه وسلم ؟ فهو اتهام له باختيار الزوجة الفاسدة , ثم كيف يقدر الواحد منهم على اختيار الزوجة الصالحة المؤمنة المسلمة ولكن سيد البشر لا يستطيع ذلك عندهم ! ، ما المقصود بأن تتهم زوجة رسول الله في شرفها ودينها ؟ من من المسلمين يرضى بأن يطعن في شرف وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم .
بعد أن قال الله في تبرئة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من الإفك : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النور:23)
إلى قوله تعالى :(الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرءونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (النور:26)
وقال تعالى بعد أن برأ الله أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من الإفك: (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم )( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين) النور 18,17.
وحينها قال صلى الله عليه وسلم: مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي يريد عائشة وقال له أسامة أهلك ولا نعلم إلا خيرا . صححه الألباني.
وقد ورد في صحيح البخاري أن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ رَأَيْتُ الْمَلَكَ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ اكْشِفْ فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَقُلْتُ إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقُلْتُ اكْشِفْ فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَقُلْتُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ .
هل زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم خبيثة يا عقلاء ؟؟ , وكيف يسميها الله في القرآن بأم المؤمنين إن لم تكن كذلك ؟!.
كذلك قالوا كذبا بأن بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ورقية وأم كلثوم لسن من بناته وإنما هن ربائبه , وأن ليس له من البنات غير فاطمة رضي الله عنهن أجمعين فلننظر أي محبة لرسول الله وآله التي يدعونها , وقد حملهم على ذلك زواج رقية وأم كلثوم من عثمان رضي الله عنه والذي يعتبرونه من الكافرين والمعادين لعلي رضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين .
وكذا يقال بالنسبة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يتهمونهم بالردة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أو ما يقارب هذا العدد لأنهم حسب زعمهم أنكروا إمامة وولاية علي . كيف يرضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصاحب رؤوس المنافقين والذين هم في نظر هؤلاء أبابكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم طيلة حياته ؟, بل ويؤمر أبابكر رضي الله عنه على الحج , ويؤمره أن يؤم الناس في الصلاة كما صح عنه قوله صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر فليصل بالناس ؟! ويصحبه معه في هجرته , قال تعالى : (إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة:40) .
ويتزوج ابنته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما ، كذلك يتزوج ابنة عمر أم المؤمنين حفصة رضي الله عنهما ، وكذلك يزوج ابنتيه رقيه وأم كلثوم رضي الله عنهما الواحدة تلو الأخرى لعثمان بن عفان رضي الله عنه ، أليس الطعن في أقرب الأقربين وأول السابقين إلى الاسلام والمدافعين عنه بأرواحهم وأموالهم أصحاب وأحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة رضي الله عنهم , طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! كيف لا ؟, فإن كان الأمر كما يزعم المبطلون الكذابون فقد خدع وغش رسول الله الأمة بهؤلاء وحاشاه ثم حاشاه وحاشاهم من ذلك .
بل الله علام الغيوب لم ينزل في هذا القرآن الذي بين أيدينا ما يفضحهم ويفضح أعمالهم المزعومه . فهل سيجيب الكذابون المبطلون بأن هذا القرآن محرّف؟.
ومنذ سنين أهدر دم سليمان رشدي بسبب ما ذكره في كتابه آيات شيطانبة وكانت عملية سياسية دعائية أمام العالم الإسلامي والعالم كله , ولتغطية ما يفعلون , وهم يفعلون نفس الشيء هذه الأيام مع الرسوم الدنماركية . ولكن كم عالم ومجتهد عندهم تجرأ فطعن وكذب على الله ورسوله وعلى آل بيت رسول الله وصحابته ؟؟!!.
أيها المسلمون الغيورون على دينكم الصادقون في حب نبيكم صلى الله عليه وسلم ايهما أكثر جرما النصارى المتنقصون لمحمد صلى الله عليه وسلم أم هؤلاء الحمقى الذين تمادوا في تنقص النبي صلى الله عليه وسلم.